خواطر  الإحباط والمحبطين

19 Mar 2016

خواطر  الإحباط والمحبطين

—————————-

يعيشون بيننا لكنهم ليسوا معنا ……  يتنفسون نفس الهواء لكنهم يشمون روائح مختلفة …….  يمشون تحت نفس الشمس لكنهم يضعون نظارات سوداء …..  أنهم المحبطون

الإحباط هو مجموع مشاعر مؤلمة …….  كالإحساس بالضيق والتوتر والغضب والعجز والدونية ….. وينتج عن وجود عائق ما يحول دون إشباع حاجة عند الإنسان أو حل مشكلاته.

 أول علامات الإحباط هي الشعور بالحزن الشديد …… أو حين يحس الإنسان في غالب الأحيان أن لا شيء في حياته على ما يرام …… هذا النوع من الحزن لا ينفع معه عزاء …… فتجد الإنسان المحبط منغلقاً على نفسه دائماً وغير قادر على استقبال أية أفكار إيجابية ……  يدل فقدان الثقة بالنفس على الشعور الشديد بالإحباط ……..  ويتجلى الانتقاص من الذات في الإحساس الدائم بالفشل في الحياة العملية والأسرية. ……. الإنسان المحبط يشعر أنه لا يستحق الحب والسعادة (هذه الفقرة منقولة بتصرف من الإنترنت)  

تعودت أن أتجنب هؤلاء المحبطين الذي ينشرون طاقتهم السلبية فيما حولهم حتى لا أتأثر بهم وأتمكن من الاستمرار في حياتي بسلام. وبرغم إصابة البعض بالإحباط في العقد الماضي نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية لكن الأشخاص الأسوياء تمكنوا من تجاوز المرحلة والاستفادة من التجربة للعمل من أجل المستقبل في حين أن هؤلاء المشوهون استمرؤوا اجترار الأحزان وجلد الذات  .

أكثر ما تعاني منه بلادنا في تلك المرحلة العويصة هو هؤلاء المحبَطون المنتشرون على صفحات الجرائد ومواقع الإنترنت وفي برامج الفضائيات ……  يغلفون إحباطاتهم الشخصية بالكوميديا السوداء وينشرون علينا تشوهات نفوسهم في صورة نقد لاذع لكل شئ حولهم ويخرجون علينا كل يوم بسواد  دواخلهم لقتل كل أمل في نفوسنا.

 المؤلم أنهم يقدمون لنا غثاء أنفسهم على أنه إبداع  …… والمؤلم أكثر أن هناك من يحتفي يهذا الإبداع ويرعاه.

 فنجد “سيد أبوحفيظة” يقدم لنا كل سلبيات المجتمع بأسلوب يبدو ساخرا لكنه يخلو من الأمل في التغلب عليها …..  ونجد الثلاثي “سمير وشهير وبهير” (لا أعرف أسمائهم بصراحة) يقدمون فيلما يسخر من جميع رموز التاريخ المصري الحديث  …… واستكملوا أعمالهم ببرنامج سخيف صوروه في دول أوروبا على أساس أن جميع ما نفعله في مصر لا يليق بالدول المتقدمة …… والصيدلانية التي أصدرت كتابا يتيما عن تجاربها مع العرسان المتقدمين إليها في محاولة لتبرير عنوستها  ……. وبعدها كتبت مسلسلا يقول لكل المقيمين خارج مصر أن الجحيم ينتظرهم إذا فكروا في العودة

 وفي هذا يحضرني فيلم “عسل أسود” الذي كان مؤهلا لنشر كتلة إحباط لولا أن تم تخفيفها ليتوازن قليلا

يتحد هؤلاء مع الإعلام الغبي المغرض في نشر حالة من اليأس تمنع الناس من التفكير المنطقي الذي يؤدي للتصرف بإيجابية مع الأحداث المختلفة وينظرون بأمل للمستقبل

وربنا معانا

لمتابعة تعليقاتكم