أضواء على خطاب البرلمان

 13 Feb 2016

أضواء على خطاب البرلمان

—————————

بالرغم من إن الهرى النهاردة كان على موكب المتوسيكلات ، وكأن الرئاسة المفروض فى إحتفالية زى دى ، تعمل موكب جِمال بدل الموتوسيكلات …. لكن علشان بس نبقى فاهمين .. موكب النهارده بتفاصيله تكرار للمرة الثالثة …. لأنه حصل بعد انتهاء كل مرحلة من مراحل خارطة الطريق الثلاثة تعبيراً عن احتفال الدولة المصرية أمام دول المؤامرة بنجاحها في فرض ارادتها عليهم .. يعنى مصر بــ تطلّع لهم لسانها 🙂 … و لا عزاء للكولجية بتوع السجاده الحمرا و الموتوسيكلات .. و الحمد لله إنها جات على كدة ، وماقعدوش يهروا فى لون الجرافتة بتاعة الرئيس =D =D .. وعلى العموم نسيبنا بقى من كل ده ونبص على الخطاب !!

الخطاب جاء خطاب بروتوكولى بحت ، فى مناسبة من أهم المناسبات اللى بتقدم للعالم كله صورة إكتمال الهيكل الإدارى للدولة للدولة بشقيه التشريعى والتنفيذى علشان مايبقاش حد له حجة .. وبرغم إن الخطاب كان بروتوكولى ، لكنه حمل بعض الرسائل والإشارات … وكان الشئ الجميل هو إستهلال الرئيس بالوقوف دقيقة حداد كما قال على كل من دفع حياته ثمناً لأن نصل لهذه اللحظة التاريخية من شهداء مصر جميعاً .. يعنى كله على كله .. مافيش بقى شهداء أتهاااار .. وشهداء نص كم … ومجيدة والكلام ده

وكانت فيه جمل مهمة تم إستخلاصها من الخطاب مثل:

استعدنا الوطن من ايدى من أرادوا بيعه .. وأعلن انتقال السلطة التشريعية للبرلمان بعد ان احتفظ بها رئيس السلطة التنفيذية

قرر المصريين انفاذ ارادتهم .. ولن يثنيهم عن انفاذ ارادتهم كائنا من كان

لكن من الجملة الملفتة للرئيس لما قال “لقد انتميت إلى المؤسسة العسكرية المصرية مقاتلاً وتعلمت فيها المعاني الوطنية ومبادئ الشرف والإخلاص والتضحية وإنكار الذات ومارست ذلك على مدار أكثر من ثلاثين عاماً كانت مصر هي الأمل والرجاء، كان طموحي أن أرى وطني يحتل مكانتهُ اللائقة بين الأمم، لم أتقاعس يوماً عن أداء مهمةٍ أو تكليف ومن هذا المنطلق أجبت نداء بنــى وطني وتحملــــت التكليــــــف الـذى كلفوني بــــــه لأتولى معهم وبهم مسئولية وطن في مهمة إنقــــــــاذٍ وبنـــاء .. (يعنى من الأخر كدة .. ماحدش يزايد عليا بوطنيته ، و أنا قبلت احط رقبتى على كفى لأن إنقاذ وطن دى مش حاجة سهلة .. وأنا مقاتل ومش بــ أزهق ومُصرّ على إكمال مهمتى 🙂 )

وقال كمان ..

لم اخفى عنكم شيئا واوضحت لكم ما نواجهه من مصاعب .. لكن ايمانى لم يتزعزع ابداً إن ارادة المصريين ستبلغهم الغايات .. مع الوضع فى الإعتبار إن الاوضاع العالمية والضغوط الاقتصادية تفرض علينا اداء استثنائيا !! .. (يعنى إحنا مش بندير البلد فى ظرف طبيعية .. وبالتالى الإجراءات اللى بناخدها مش إجراءات عادية .. ولازم الناس تفهم ده ، لأننا مش فى وقت رفاهية)

استطعنا ان نكسر شوكة التنظيمات الارهابية فى سيناء والوادى والصحراء الغربية وهدفنا اعادة بناء دولة مدنية حديثة .. واليوم نتحول من مرحلة البداية الى مرحلة الانطلاق ونسعى لتحقيق زيادة فى معدلات النمو فى زمن قياسى .. (يعنى ماعندناش وقت نضيعه ولازم نشتغل علشان الوقت مش فى صالحنا)

تم التغلب نهائيا على العجز الشديد فى توليد الطاقة الكهربائية

شق قناة السويس اعاد للمصريين ثقتهم فى انفسهم

ثمار المشروعات الكبرى تستغرق وقتا لكى نجنى ثمارها

العام 2016 هو عام للشباب

تطوير المنظومة والمناهج التعليمية من اهم اولويات الدولة فى الفترة القادمة

الدولة تواجه من يتلاعبون بأقوات البسطاء ولازال امامنا الكثير مما يجب ان نقدمه للبسطاء من هذا الوطن

نجحت الدولة المصرية فى اعادة انفتاحها على العالم كله شرقا وغربا واستطعنا ان نستعيد دورنا الدولى والاقليمى ، بدليل نجاحها في الحصول على مقعد بمجلس الأمن من خلال سياسة ديبلوماسية رشيدة

.. كل ده مجرد تنويه سريع عن اللى إتعمل ولسة هــ يتعمل .. يعنى ياللى مش بتشوف من الغربال ، دى تبقى مشكلتك إنت 🙂

وكان هناك تلكسات سريعة للخارج ، ورسائل موجهة فى الصميم:

رسالة مصر للعالم هى رسالة سلام ومحبة

مصر تسعى لحل سياسى فى سوريا وليبيا وتسوية شاملة للقضية الفلسطينية

مصر تدعوا العالم للمشاركة فى الحرب على الارهاب

سنمضى قدما فى بناء دولة مدنية حديثة

لكن الجملة اللى كان لها معنى واضح وصريح .. والخطاب فيها للخارج ، و للداخل كمان .. و ده يمكن السبب فى إن الرئيس ماجابش سيرة 25 يناير .. وذكر ثورة المصريين بشكل عام وفى العموم لما قال “علينا ألا ننسى أننا نجحنا فى تعطيل مخطط وإبطال مؤامرة وعلينا أن ندرك أن هناك من هو متربص ولايريد لهذا البلد أن يكون إستثناءاً بين مصائر دول هذه المنطقة المضطربة وأن يعرقل مشروعنا الوطنى للتنمية والإستقرار” … (يعنى من الأخر كدة إحنا عارفين المخطط وفاهمينه ، وعارفين القادم اللى بيتم التجهيز له .. وإحنا جاهزين)

وخاطب الرئيس نواب الشعب المنتخبين ، وحملهم المسئولية لما قال:

نرى أكبر عدد من النواب في تاريخ مصر وتمثيل غير مسبوق للشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة ولشباب البرلمان أرى فيكم الامل والمستقبل وثقتي فيكم بلا حدود

اوصيكم باعلاء المصالح الوطنية للوطن وادعوكم ان تولوا قضايا الصحة والتعليم والاعلام وتجديد الخطاب الدينى اقصى اهتمامكم

هذه مصر نادتنا فلبينا وهاهى تناديكم فلبوا .. وامامنا فرصة تاريخية لبناء دولة حديثة وسنبنيها

إن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تحدق بمصر الآن تفرض على الجميع مسئولية تاريخية و آداءً استثنائيا تتضافر فيه الجهود وتتكامل فيه السلطات كي يبقى البنيان قائماً وشامخاً.

(يعنى على بلاطة كدة .. أنا مش هــ شيل الليلة لواحدى .. إنتم كلكم مسئولين زيى ، واكثر كمان)

وكانت خلاصة الخطاب من وجهة نظرنا فى عبارتين غاية فى الروعة يفتح بهم الرئيس باب الأمل على مصراعيه بشرط تظافر الجهود ، والعمل الشاق الدئوب:

  • العبارة الأولى .. “إن ما يواجه هذا الوطن من تحديات يجعل القلق والتخوف أمراً مشروعاً ، ولكن حجم الإنجاز غير المسبوق الذى تم بإرادة وعزيمة المصريين يجعل من الأمل أمراً حتمياً وفرضاً وطنياً”
  • العبارة الثانية .. كل مــــا سبـــق ذكـــره لكــــم لا يمنعني من أن أؤكد بأنه لازال أمامنا الكثير لنقدمه للبسطاء من أبناء أمُتــنـا الذين عانوا على مدار عقود من الإهمال والتجاهل والتهميش .

ياللي انت شايل هم بلدك فوق كتافك

كل اللي عرفك و اللي قابلك واللي شافك

بيدعي بإسم مصر ليك .. الله يعينك

لمتابعة تعليقاتكم